عبد الوهاب بن علي السبكي
92
طبقات الشافعية الكبرى
بذكر أبى زيد والخضري وقد نازعهم القاضي أبو الطيب الطبري ورجح قول ابن الحداد وأطال وأطاب والنزاع في هذا الفرع عائد إلى الأصل المتقدم وربما زاد أن المنازع يدعى أن إسلامه سبب لاندفاع نكاح الأم فالفرقة من جهته ولعلنا نتكلم على ذلك فيما بعد ومنها ردتهما معا لم يذكر الرافعي هذه المسألة إلا استطرادا في باب نكاح المشركات أشار إلى الوجهين فيها وفيها ثلاثة أوجه أحدها إضافة الفرقة إلى الزوج فيتشطر والثاني إضافة الفرقة إليها لأنها أتت بالجناية التي لو انفردت سقط حقها فإذا انضم إليه جناية الغير لا يؤثر في ذلك كما لو قال اقطع يدي فقطع وهما مشهوران قال الروياني والأول أظهر والثالث حكاه الماوردي وتبعه الروياني لها ربع المهر لاشتراكهما في الفسخ فسقط من النصف نصفه لأنه في مقابلة ردة الزوجة وبقى نصفه لأنه في مقابلة ردة الزوج والمسألة شهيرة ذكرها الأصحاب في باب ارتداد الزوجين وهو باب عقدة الشافعي رضي الله عنه في كتاب النكاح قبل باب طلاق المشرك وبعد نكاح المشركات والرافعي تبعا للغزالي لم يذكر هذا الباب بالكلية فمن ثم لم يستوعب مسائله وذكر الرافعي أيضا ارتدادهما معا في المتعة وصحح أنه لا متعة واعلم أن الوجهين جاريان في التشطير مشهوران فيه وإن لم يذكرهما الرافعي إلا استطرادا وقال ابن الرفعة في باب نكاح المشركات إذا ارتد الزوجان معا قبل الدخول ففي تشطير المهر إحالة على ردته أو سقوط كله إحالة على ردتها وجهان مشهوران وربما يعزى الثاني منهما لابن الحداد